المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك




بحث متقدم


 
منتدى الفضيلة
 الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالبرك     

موقع الفضيلة » الأخبار » ركن الفاضلة


الإجازة الصيفية.. ''الوقت الضائع'' كيف نكسبه!!

  
المؤسسات الثقافية والتعليمية والترفيهية  أبدت استعدادها لصيف مليء بالمفاجآت السارة يتضمنها كل جديد بينما أولياء أمورهم "المميزون" عكفوا على التخطيط لهم لقضاء إجازة مفيدة يحصد أبناؤهم ثمراتها تطوراً في أفكارهم ومهاراتهم.
بين الانضمام للمخيمات الصيفية لصقل شخصيات أبنائهم وتعويدهم على تكوين شبكة علاقات اجتماعية تختلف عن حيز علاقات المدرسة وبين تحقيق المتعة والترفيه لديهم بالألعاب والأنشطة الصيفية تراوحت مخططات الآباء لأبنائهم خلال أشهر الإجازة الصيفية ، لكن ليس هناك أجمل من تحقيق المتعة والفائدة في ذات الوقت خلال الإجازة الصيفية التي تمتد لثلاثة أشهر نتمكن خلالها من الاستمتاع بأوقاتنا بالتنزه وعقد الزيارات للأقارب والأصدقاء بالإضافة إلى الانضمام لمخيمات صيفية ننمي فيها قدراتنا ومهاراتنا ونكتشف أخرى كامنة لدينا.
"لها أون لاين" في التقرير التالي يرصد أوجه استغلال الإجازة الصيفية لدى شريحة من طلاب المدارس وكذلك أولياء الأمور.. تابع معنا.




إجازة عامرة بالعلم والإيمان
لم تجد لينا في الثالثة عشر من عمرها أجمل وأروع من القرآن الكريم لتقضي الإجازة الصيفية بصحبته تتدبر آياته وتحفظها عن ظهر قلب لتكون هدىً ونوراً يضيء تفاصيل حياتها بالأمل وتغمر قلبها بالطمأنينة، تقول لينا : " أردت أن أستغل الإجازة الصيفية بشيء يفيدني في حياتي فعقدت العزم على أن أنهي هذا الصيف حفظ القرآن الكريم خاصة وأني أحفظ منه عشرة أجزاء" ، لينا وجدت التشجيع والترحيب من والدتها فلم تتردد لحظة في البدء بالحفظ لكتاب الله، ومنذ العاشر من يونية الجاري انضمت لمخيم صيفي للقرآن الكريم تعقده دار القرآن الكريم بمدينة غزة تؤكد الفتاة أنها أنهت حتى الآن حفظ ستة أجزاء بأحكام التلاوة وتحلم أن تنهي خلال أشهر الإجازة الصيفية حفظ القرآن الكريم كاملاً ومراجعته والاختبار شفهياً في آياته وسوره العظيمة لتتشرف بحمل لقب حافظة كتاب الله.

أما شيرين فقد اختارت أن تقضي الإجازة الصيفية بين المتعة وتنمية مهاراتها في اللغة الإنجليزية يساعدها على ذلك ترحيب والدها ووالدتها بمشروعها الصيفي، تقول: "الإجازة الصيفية فرصة لتقوية مهاراتي في اللغة الإنجليزية خاصة وأني أحلم بدراسة الطب في الخارج" تقطن شيرين في جنوب القطاع لكنها في الإجازة الصيفية تهجر بيتها ومدينتها طلباً للالتحاق بدورات اللغة الإنجليزية بالإميديست بمدينة غزة، تشير الفتاة التي ارتسمت على ملامحها ابتسامة خفيفة إلى أن الإجازة الصيفية لديها فرصة لزيادة مهاراتها العلمية في المجالات التي تحبذها ، وأضافت :"أسرتي تساعدني على ذلك بالتخطيط المسبق للاستفادة من الإجازة الصيفية "، لافتة أنها إلى جانب الفائدة لا تحرم من التمتع والترفيه بل الأمران يسيران لديها بشكل متوازٍ بفضل تخطيط الأم، فما إن تقرع الامتحانات النهائية أبواب العام الدراسي نعكف على التخطيط لأوقات الإجازة الصيفية كما كل عام، تقول والدتها :"يكون الشهر الأول محفوفا بمزيد من أنشطة الترفيه فأخرج بأبنائي لنزهة بحرية تارة وزيارة الأقارب وصلة الأرحام تارةً أخرى بينما الشهر الثاني والثالث حتى نصفه أعمد إلى تسجيلهم في مؤسسات تهتم بتنمية مهاراتهم فمثلاً شيرين تهتم باللغات لأنها تحلم بالدراسة بالخارج أما محمد فهو يهتم بالتكنولوجيا وعالم الكمبيوتر والاتصالات وكذلك ناريمان تهوى القراءة فأجهز لها مكتبة من الكتب النافعة والمسلية في ذات الوقت"، وتؤكد الأم بذلك يخرجون من الإجازة بالمتعة والفائدة..


فرصة لتقارب الأرحام
ويرى أبو يوسف في نهاية العقد الثالث من عمره أن الإجازة الصيفية فرصة لتقارب الأرحام الذين أبعدتهم عنهم المسافات وأحوال البلاد خاصة فيما يتعلق بأزمة الوقود، يقول الرجل الذي بدا مستعداً لرحلة صيفية ممتعة مع أفراد أسرته الصغيرة في بيت الجدة "في الإجازة الصيفية أجد متسعاً لأقوم بزيارة الأرحام الذين أبتعد عنهم طويلاً للانشغال بأمور العمل ومشاركة زوجتي في رعاية أطفالنا أثناء الدراسة" وتشاركه الرأي زوجته التي بدت متعطشة لهذه الرحلة وتنتظرها بفارغ الصبر فقد طال الانتظار تؤكد أنها تحاول أن تقرب أبناءها في الإجازة الصيفية من أقاربهم خاصة أبناء عمومتهم ليبقى جسر التواصل والمحبة ممدوداً بينهم وتضيف :"أيضاً لا أحرمهم من المتعة بالتنزه على شاطئ البحر والحدائق الغَّناء كلما سنحت لنا الظروف "، كما وتعمد الأم إلى تنظيم حلقات المطالعة لأبنائها خلال الصيف وتقيم لهم المسابقات في إطار التشجيع والتحفيز ما يجعل روح المنافسة بينهم أقوى ويزداد حماسهم للمزيد من العلم والمطالعة والمعرفة مؤكدة أنها بذلك تحقق الأهداف المرجوة من الإجازة الصيفية المتعة والفائدة ليس فقط على صعيد العلم بل في توسيع دائرة العلاقات الاجتماعية لدى أبنائها وتعزيز مهاراتهم الذاتية ودعم ثقتهم بأنفسهم.


ممارسة الرياضة البدنية
فيما يعتبر خالد في ربيع عمره الخامس عشر الإجازة الصيفية فرصة جيدة لممارسة هواياته الرياضية، يقول :" خلال أيام الدراسة لا أستطيع ممارسة هواياتي الرياضية جميعها بسبب ضيق الوقت بعكس الإجازة الصيفية بطول أيامها وساعات نهارها " ، ويضيف :"ما إن تدق الإجازة الأبواب حتى ألتحق بنادي كرة القدم التي أحبها هناك أعمد إلى التمرين وفي نهاية الموسم تكون المباريات النهائية التي ما خسرتها أبداً" ويعمد خالد إلى تنظيم أوقاته ليتمكن من الاستفادة من كل ساعة في الإجازة الصيفية في ساعات الصباح يغدو ليمارس رياضة المشي وبعد العصر يكون ملهاه الوحيد نادي كرة القدم بمنطقة سكناه بمخيم خان يونس وبين رياضة المشي ورياضة كرة القدم يعمد إلى استغلال وقته بما يفيده وينفعه على أكمل وجه حيث يؤوب إلى ورشة للنجارة من الثامنة صباحاً حتى الثانية ظهراً فيها يعمل ويكد من أجل مساعدة أسرته الفقيرة أما ساعات الليل فهي للقراءة والاطلاع وأحياناً لكتابة بعض الخواطر التي غالباً ما يشارك فيها في مسابقات المدرسة الثقافية والأدبية وتحظى بالثناء.

تلك رؤيتهم للإجازة الصيفية محفوفة بالعمل المفيد والنافع الذي ينعكس أثره الإيجابي على تفاصيل حياتهم فيزيدها بريقاً وتفاؤلاً بغدٍ تشرق فيه شمس لا يمنع نورها الساطع ضباب غيمة صيفية تمر من خلاله.


الاستفادة من الإجازة الصيفية
يرى د. درداح الشاعر أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأقصى أن الإجازة الصيفية يجب أن تكون فترة زمنية مخططا لها بعناية بحيث لا تصبح وقتاً ضائعاً في حياة الأبناء، لافتاً إلى ضرورة تضمينها مجموعة من الأنشطة التربوية والتعليمية تعود على الأبناء بالنفع والفائدة وتعمل على تكامل شخصية الطفل من الناحية الاجتماعية والدينية والأخلاقية والحزبية والحركية والانفعالية.

وينصح د. الشاعر أن يختاروا لأبنائهم الأنشطة التي تعمل على تطوير أخلاقهم ودينهم وتحسين مكاسبهم وتنمي أنشطتهم الجسمية والحركية كما تنمي أنشطتهم المعرفية حتى يحدث نمو متكامل، ناهيك عن تنفيذ الأنشطة تحت رعاية مؤسسات تربوية تعنى بتكامل الشخصية لدى الأطفال ولا تهدر وقت الأطفال في الأنشطة الترفيهية فقط..

وكانت الحالة الاقتصادية التي مر بها القطاع خلال العامين الأخيرين بسبب الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني قد أجبرت الأسرة الفقيرة إلى توجيه أطفالهم إلى الاستفادة من الإجازة الصيفية بالعمل في أي من الحرف ليتمكنوا من مساعدتهم بما يحصلوا عليه من دخل بسيط في ظل حالة الغلاء المعيشي التي رافقت الحصار وانعدام الموارد في القطاع، فرغم انتظار أطفال فلسطين للإجازة الصيفية لينعموا بقسط من الراحة بعد عام دراسي محفوف بالعلم والمعرفة وتحصيل المعلومات إلا أنهم لم يتخلصوا من مرارة الألم والإرهاق والتعب لكنه في الإجازة الصيفية أشد وطأةً فهم يعملون بدلاً من اللهو والمرح فقط ليساعدوا أسرهم الفقيرة ويتحملوا معهم جزءًا من المسؤولية في تدبير الاحتياجات خاصة في ظل ظروف الحصار وارتفاع الأسعار بشكل جنوني بات معها رب الأسرة غير قادر إلا على توفير الضروريات وأحياناً لا يقدر على توفيرها إن رزح عاطلاً عن العمل.


ميرفت عوف ومحاسن أصرف
لها أونلاين


: المشاركة التالية


Powered by: Arab Portal v2.1 , Copyright© 2007